محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )
76
إعتاب الكُتّاب
15 - يوسف بن الحجاج الصيقل الكوفي « 1 » كان كاتبا ظريفا ، يغنّى في كثير من أشعاره . ذكر ذلك أبو الفرج الأصبهاني ؛ واختص بالهادي إلى أن توفي ، وضاع فلمّا ورد الرشيد الرقة خرج يوسف هذا « 2 » ، وكمن له في نهر جاف على طريقه ، وكان للرشيد خدم صغار يسميهم النّمل ، يتقدمونه ، بأيديهم قسيّ البندق « 3 » ، يرمون بها من يعارضه في طريقه ، فلم يتحرك يوسف حتى وافت قبّته على ناقة ، فوثب إليه [ يوسف « 4 » ] ، وأقبل الخدم الصغار يرمونه ، فصاح بهم الرشيد : كفّوا عنه ! فكفّوا ، وصاح به يوسف [ يقول « 4 » ] : أغيثا تحمل الناقة * أم [ تحمل « 4 » ] هارونا أم الشمس أم البدر * أم الدّنيا أم الدينا ألا كلّ الذي عدّد * ت قد أصبح مقرونا على مفرق هارونا * فداه الآدميونا فمدّ الرشيد يده إليه ، وقال : مرحبا بك يا يوسف ، كيف كنت « 5 »
--> ( 1 ) - ابن الصّيقل ( - نحو 200 ه ) وأخباره في الأغاني : 20 / 93 - 96 وانظر الأعلام : 9 / 297 - 298 ( 2 ) - انظر الخبر في الأغاني : 20 / 94 ( 3 ) - رواية ( ق ) و ( س ) والأغاني ، وفي ( ر ) النبل ( 4 ) - زيادة ليست في ( ق ) ، والأبيات من الهزج ، وابن المعتز في طبقات الشعراء : 65 ينسبها إلى عمر بن سلمة المعروف بابن أبي السّعلاء . ( 5 ) - رواية ( ق ) و ( س ) والأغاني ، وفي ( ر ) أنت